ابنا: بحسب ما نشرته صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"جيروزاليم بوست"، فإن هناك جدلاً دائر داخل جيش الاحتلال الاسرائيلي، حول ما يسمى بـ"نقطة الانعطاف"، والتي تعني أن الجيش سيكون بحاجة للبدء في تأسيس تشكيلات ووحدات وشراء منصات وأنظمة صواريخ جديدة لمواجهة التهديدات المستقبلية المحتملة مع مصر.
وأوضحت الصحف الاسرائيلية، أن التقديرات الحالية لجيش الاحتلال تشير إلى أن مصر وعلى مدى السنوات المقبلة، ستحافظ على معاهدة التسوية مع الكيان الاسرائيلي، نظراً لحاجتها إلى مواصلة الولايات المتحدة الأميركية تقديم المساعدة المالية والعسكرية لها، ومع ذلك هناك قلق كبير داخل الجيش من وقوع سيناريوهين، أولهما يتمثل فى صدور قرار مصري بنشر قوات عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، دون الالتزام بما نصت عليه معاهدة التسوية عام 1979 بأن تكون منزوعة السلاح.
أما السيناريو الثاني فهو عبارة عن تحرك عسكري للقوات المسلحة المصرية في شبه جزيرة سيناء ضد أهداف للكيان الاسرائيلي، في حال نشوب حرب مستقبلية بين دول عربية و"إسرائيل"، مثل لبنان لوجود المقاومة المتمثلة بحزب الله المعادي لإسرائيل فيها أو سوريا، أو حركة المقاومة الاسلامية "حماس" فى قطاع غزة، كتعبير عن الوحدة الوطنية بين الدول العربية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري رفيع بجيش الاجتلال قوله: "إنه في كلا السيناريوهين فإن إسرائيل ستكون في مأزق بشأن ما يجب القيام به"، مضيفاً "من جهة، لن يذهب رئيس الحكومة الإسرائيلية باتجاه خوض حرب مع مصر لرد على هذه الانتهاكات، ولكن من ناحية أخرى إذا لم نرد فسوف نكون مجبرين على غض الطرف عن هذه الانتهاكات".
وأضاف المسؤول العسكرى الإسرائيلي، "وكنتيجة لذلك، أوصت مديرية التخطيط فى الجيش الإسرائيلي بأنه يجب على الجيش أن يبدأ بإيجاد تشكيلات جديدة، وأن يكون في حالة استعداد مستمرة".
وأوضح الضابط الرفيع بالجيش الإسرائيلي: "أن هذه الوحدات تحتاج إلى عدة أعوام من أجل إعادة تشكيلها وإعدادها، ولهذا السبب سنحتاج للبدء في العمل عاجلاً وليس أجلاً".
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أنه بعد دخول رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني جانتس إلى منصبه بفترة قصيرة في شهر فبراير الماضي، قرر تبني النهج الحذر تجاه مصر ولم يوص في حينها بوضع خطة فورية تتضمن شراء معدات أو إنشاء وحدات جديدة، كردة فعل، كون ذلك سيستغرق بعض الوقت قبل أن تتحول مصر إلى مصدر تهديد على "إسرائيل" مرة أخرى، كما فعلت في الأيام التي سبقت حرب السادس من أكتوبر عام 1973.
فيما قالت يديعوت، إنه لهذا السبب فقد شرع جيش الاحتلال الاسرائيلي بتخصيص الكثير من جهوده في الدراسة عن مصر ونفض الغبار عن الخرائط القديمة وإعدادها للمستقبل.
ولفتت الصحيفة الاسرائيلية إلى أنه الآن يجب أن يكون واضحاً أن هناك احتمالا واحدا، يجب أن يكون قيد النظر والبحث، وهو إعادة تأسيس وحدات كان قد فككها الجيش الإسرائيلي قبل سبع سنوات، ولكن العقبة الرئيسية أمام هذا المخطط هو النقص في الأموال.
وأوضحت الصحيفة أنه فى حين أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو قرر "على ما يبدو"، عدم خفض ميزانية الجيش للعام المقبل، فإن قرار إنشاء وحدات جديدة يتطلب استثمارات مالية كبيرة، ولا يبدو أن "إسرائيل" مستعدة لتقديمها.
وأشارت الصحف الاسرائيلية إلى أن ميزانية الجيش تقدر بحوالى 42 مليار شيكل ستنفق على خطة "حلميش" لتسليح وتطوير قدرات الجيش الإسرائيلي، ولكنها لا تشمل الاستعدادات للمواجهة مع مصر، الأمر الذي يتطلب من حكومة الاحتلال استثمار المليارات من الشواكل الإضافية لتكون مستعدة لأي تحد مستقبلي على الحدود الجنوبية مع مصر.
ولفتت يديعوت إلى أن تلك الوحدات المقاتلة قامت "إسرائيل" بتفكيكها منذ 7 سنوات، بسبب استقرار الأوضاع السياسية مع مصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، مشيرة إلى أن الجانب المالي يقف كعقبة رئيسة أمام إعادة تلك الوحدات في ذلك التوقيت.
.................
انتهی/212